فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 415

22 -كتاب الرضاع

حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن سيار، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ في غزاة، فلما أقبلنا تعجلت على بعير لي قطوف، فلحقني راكب خلفي، فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل، فالتفت فإذا أنا برسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ، فقال: (ما يعجلك يا جابر) ؟!، قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بعرس، فقال: (أبكرا تزوجتها أم ثيبا) ؟، قال: قلت: بل ثيبا، قال: (هلا جارية تلاعبها وتلاعبك) ؟، قال: فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل، فقال: (أمهلوا حتى ندخل ليلا ـ أي عشاء ـ كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة) ، قال: وقال: (إذا قدمت فالكيس الكيس) 2/ 1086*.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= ... فلا يَدْخُلَنَّ الدَّهْرَ قَبرَكَ حَوْبَةٌ ... يَقُومُ بها يَومًا عَليْكَ حَسيبُ [1]

وقال آخر:

صَبْرًا بَغِيض بنَ رَيْثٍ انَّها رَحِمٌ ... حُبْتُمْ بها فأَناخَتْكُمْ بجَعْجَاعِ [2]

وأما الخوف فلا أرى داع إلى إشارة في مصدر فهو ظاهر المعنى.

وانفرد الإمام مسلم بهذا الحديث بالألفاظ كلها.

* قال القاضي عياض:"قوله في حديث جابر:"فلما أقبلنا تعجلت على بعير لي قطوف"، كذا هو لابن الحذاء [يعني عن ابن ماهان] في حديث مسلم، عن يحيى ابن يحيى، ولغيره أقفلنا وصوابه قفلنا" [3] .

وقال أيضًا:"قوله:"فلما أقفلنا"، كذا لابن ماهان، ولابن سفيان:"أقبلنا"،"

(1) البيت للمخبل السعدي وهو في الأمالي في لغة العرب: (تأليف: القالي أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي ت356هـ) ، دار الكتب العلمية، بيروت، 1398هـ 1978م، 1/ 254، وينظر المحكم والمحيط الأعظم 2/ 104.

(2) أمثال العرب: (الضبي المفضل بن محمد بن يعلى بن سالم ت168هـ) ، إحسان عباس، دار الرائد العربي، بيروت - لبنان، ط1، 1401هـ ـ 1981م، ص102، وقد نسب المفضل الضبي البيت إلى نُهَيْكة بن الحارث الفزاري والصواب أنه للنابغة الذبياني، ديوان النابغة الذبياني ص109، رجح ذلك الدكتور محمود عيدان أحمد.

(3) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت