36 -كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان
حدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا أبو عقيل الدورقي، حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد: أن أعرابيا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني في غائط مضبة، وإنه عامة طعام أهلي قال: فلم يجبه. فقلنا: عاوده، فعاوده فلم يجبه ثلاثا، ثم ناداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الثالثة فقال: {يا أعرابي إن الله لعن أو غضب على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون في الأرض فلا أدري لعل هذا منها فلست آكلها ولا أنهى عنها} 3/ 1546*.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= الأول" [1] ."
فقول القاضي: الصواب الأول من حيث وصف سقوط الفارس من فرسه - هما اثنان -، أما الرواية من طريق ابن ماهان، فوصفت حصول سلمة على فرسين، من باب لقاهما فجأة ففرح بهما، ودليل ذلك انه قال: فجئت أسوقهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ولم يرو احد الموضع هذا من الحديث كرواية مسلم عند المشارقة والمغاربة بهذين اللفظين. والله اعلم.
* قال القاضي عياض:"وقوله في مسخ الضب أي"في حائط مضبة"كذا لابن ماهان، وهو تصحيف، وصوابه ما لغيره"في غائط"أي مطمئن من الأرض أي كثير الضباب، وسيأتي في بابه" [2] .
ثم بين معنى الضب فقال:"وقوله أنا بأرض مضبة بفتح الميم والضاد وتشديد الباء أي: ذات ضباب، والضب بالفتح أيضًا: دوبية معروفة، ويقال: بأرض مضبة أيضًا بضم الميم وكسر الضاد قاله ابن دريد [3] ، والأول أكثر، قال"
(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 1/ 288.
(2) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 1/ 217، وينظر إكمال المعلم بفوائد مسلم 6/ 387.
(3) جمهرة اللغة 1/ 11.