فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 415

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صحيح البخاري [1] أيضًا.

فالرواية بالجيم"ارجوا"مأخوذة من الأرجاء أي التأخير، قال ابن منظور:"ارجأ الأمر آخره، وتَرْك الهمزة لغة، ابن السكيت: ارجات الأمر وارجيته إذا أخرته، وقرئ ارجه وأرجئه، وقوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [الأحزاب: 51] ، وأرجأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمْرَنا أي آخره، والأرجاء التأخير مهموز" [2] .

فقول القاضي عياض في رواية ابن ماهان:"ارجوا بالجيم وهو بعيد"، ليس كذلك فقد صوب السيوطي المعنى فقال: وبالجيم بمعناه من الأرجاء وهو التأخير واصله"ارجئوا"بالهمزة، فحذف تخفيفًا أي أخروها واتركوها.

والرواية التي جاءت بالخاء:"ارخوا"فهي من أرخى، قال ابن منظور:"أرخى الفرسُ إذا طول ذيله، أرخى الرباط، أي جعله سهلًا مسترسلًا. والمعنى يكون في الحديث هو: أطيلوا لحاكم، واجعلوها سهلة مسترسلة" [3] .

وممن رواه كما وقع لمسلم من رواية المشارقة البيهقي [4] ، وعلى هذا أمكن الجمع بين الروايتين على إمكان توافق المعاني، والله أعلم.

(1) صحيح البخاري: كتاب اللباس، باب تقليم الأظفار، الحديث رقم 5553، 5/ 2209.

(2) لسان العرب 1/ 83، وينظر القاموس المحيط 1/ 124، وتاج العروس من جواهر القاموس 1/ 123، وغيرها.

(3) المصدر نفسه 14/ 314 مادة أرخى.

(4) سنن البيهقي الكبرى: كتاب الطهارة، باب السنة في الأخذ من الأظفار، والشارب وما ذكر معهما، وان لا وضوء في الشيء من ذلك. قال تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} [البقرة: 124] ، الحديث رقم 673، 1/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت