ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما الافراغة: فهي المرة الواحدة من الإفراغ، قال الزبيدي:"فََرَغَ عليه الماء: صَبّه، عن ثعلب وانشد:"
فرغنا الهوى في القلب ثم سقينه ... صُبابات ماء الحزن بالأعين النجلُ
والافراغة المرة الواحدة من الافراغ، ومنه الحديث [1] : {كان يفرغ على راسه ثلاث افراغات} " [2] ."
وبين ابن الاثير في الحديث الذي ذكره صاحب تاج العروس:"افراغات جمع افراغة، وهي المرة الواحدة من الافراغ، يقال: افرغت الاناء افراغًا، وفرّغته تفريغًا إذا قلبت ما فيه" [3] .
من خلال عرض معاني هذه الألفاظ يظهر ان من روى بالمعنى اغرافات أراد بدء الغرف، ومن روى بلفظ افراغات - وهو الأصل - أراد الانتهاء من تفريغ الغرف، ولهذا نبتعد عن القول بالوهم، ونقترب من القول بالرواية بالمعنى.
وممن رواه كما في رواية المشارقة ابن ماجه [4] ، والإمام احمد [5] ، وابن خزيمة [6] ، والبيهقي [7] ، وابن راهويه [8] .
(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل: مسند المكثرين من الصحابة، مسند جابر بن عبد الله ـ - رضي الله عنه - ـ، الحديث رقم 14224، 3/ 298.
(2) تاج العروس من جواهر القاموس 1/ 5689.
(3) النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 835.
(4) سنن ابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في غسل النساء من الجنابة، الحديث رقم 604، 1/ 198.
(5) مسند الإمام احمد بن حنبل: باقي مسند الأنصار، حديث السيدة عائشة - رضي الله عنها -، الحديث رقم 24206، 6/ 43.
(6) صحيح ابن خزيمة: كتاب الوضوء، باب الرخصة في ترك المرأة نقض ضفائر رئسها من الجنابة، الحديث رقم 247، 1/ 123.
(7) سنن البيهقي الكبرى: كتاب الطهارة، باب ترك المرأة نقض قرونها إذا علمت وصول الماء إلى أصول شعرها، الحديث رقم 824، 1/ 181.
(8) مسند إسحاق بن راهويه: مسند إسحاق بن راهويه: (تأليف: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي) ، تحقيق: د. عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي، مكتبة الإيمان - المدينة المنورة، ط1، 1412هـ - 1991م، بقية أحاديث مشيخة عن عائشة - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الحديث رقم 1773، 3/ 1024، والحديث رقم 1798، 3/ 1039.