فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 415

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعالى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} [الحج: 36] سميت بذلك لعظم بدنها وإنما ألحقت البقرة بالإبل بالسنة وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: {تجزئ البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة} [1] ، ففرق الحديث بينهما بالعطف إذ لو كانت البدنة في الوضع تطلق على البقرة لما ساغ عطفها لان المعطوف غير المعطوف عليه، وفي الحديث ما يدل عليه قال: اشتركنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحج والعمرة سبعة منا في بدنة فقال رجل لجابر: انشترك في البقرة ما نشترك في الجزور؟ فقال: ما هي إلا من الدن والمعنى في الحكم إذ لو كانت من جنس البدن لما جهلها أهل اللسان ولفهمت عند الإطلاق أيضًا والجمع"بدنات"مثل قصبة وقصبات" [2] ."

فلما كان النحر يقع على الإبل كان المعنى واضحًا إذ لم يقل بدنة وقال: فنحر ثلاثًا وستين بيده، ومن قال: ثلاثًا وستين بدنة ميزها، ومن جمع بينهما أصاب فكان المعنى ثلاثًا وستين بدنة بيده، وهو ما وجد في نسخ إكمال المعلم بفوائد مسلم [3] ، وشرح صحيح مسلم [4] .

وممن رواه كما رواه مسلم في رواية المشارقة: ابن أبي شيبة [5] ، والدارمي [6] ، وابن حبان [7] ، وممن رواه كما وقع لمسلم في رواية ابن ماهان: =

(1) سنن أبي داود: كتاب الضحايا، باب في البقر والجزور عن كم تجزي؟، الحديث رقم 2809، 2/ 108، وليس فيه تجزئ البدنه، وإنما نحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية البدنه عن سبعة والبقرة عن سبعة، وهو ما رواه أيضًا الترمذي في سننه: كتاب الصوم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء في الاشتراك في البدنة والبقرة، الحديث رقم 904، 3/ 248، وكتاب الأضاحي، باب ما جاء في الاشتراك في الأضحية، الحديث رقم 1502، 4/ 89، وابن ماجه في سننه أيضًا: كتاب الأضاحي، باب عن كم تجزئ البدنة والبقرة، الحديث رقم 3132، 2/ 1047، وغيرهم.

(2) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 1/ 39.

(5) مصنف ابن أبي شيبة: كتاب الحج، من كان يأمر بتعليم المناسك، الحديث رقم 14705، 3/ 334.

(6) سنن الدارمي: كتاب المناسك، باب في سنة الحاج، الحديث رقم 1850، 2/ 67.

(7) صحيح ابن حبان: كتاب الحج، باب ما جاء في حج النبي - صلى الله عليه وسلم - واعتماره، الحديث رقم 3944، 9/ 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت