ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتصير نقيرا وفي نسخة بالجيم" [1] ."
قال الليث:"النّسْحُ والنُّساحُ: ما تَحاتَّ عن التمر من قشره وفُتاتِ أَقماعه ونحو ذلك مما يبقى في أَسفل الوعاء. .." [2] .
وقال الأَزهريّ:"ما ذكرَه اللَّيْث في النسح لم أَسمعْه لغيره قال: وأَرجو أَن يكون محفوظًا. ومما يستدرك عليه: مما نقَله شيخنا عن القاضي أَبي بكْرِ بن العربيّ في عارِضَته فإِنّه قال: نَسجْت الثَّوْبَ بالجِيم: جمَعْت خُيوطَه حتّى يتمَ ثَوبًا ونَسخْت بالحَاءِ المهملة إِذا نَحَتّ القِدْرَ حَتى يَصير وِعَاءً ضابطًا لما يُطْرَحُ فيه من طعامٍ وشرابٍ" [3] .
ونقل ابن الأثير قول الأزهري: النَّسْج: ما تَحاتَّ عن التَّمر من قِشْره وأقْماعِه مّما يَبْقَى في أسفل الوعاء [4] .
وقال ابن منظور:"ونَسَجَت الريحُ الماءَ ضَرَبَتْه فانْتَسَجت فيه طَرائِقُ قال زهير يصف واديًا [5] :"
مُكَلَّلٌ بعَمِيمِ النَّبْتِ تَنْسِجُه رِيحٌ ... خَريقٌ لِضاحي مائِهِ حُبُك"... [6] ."
فيكون المعنى واحدًا والنسج أخص من النسح، وليس في الروايتين أو أحدهما خطأ، أو وهم، أو تصحيف، وتأيدت رواية مسلم عند ابن ماهان بما رواه الإمام أحمد [7] ، والطيالسي [8] ، وعبد الرزاق [9] ، والبيهقي [10] ، وقال في آخره رواه =
(1) الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج 5/ 54.
(2) لسان العرب 2/ 614، وينظر القاموس المحيط 1/ 312.
(3) تاج العروس من جواهر القاموس 1/ 1771.
(4) النهاية في غريب الحديث والأثر 5/ 110.
(5) سمط اللآلي ص74.
(6) لسان العرب 2/ 376.
(7) مسند الإمام أحمد بن حنبل: مسند المكثرين من الصحابة ـ - رضي الله عنهم - ـ، مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنهما ـ، الحديث رقم 5191، 2/ 56.
(8) مسند الطيالسي: ما اسند عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، حارب بن دثار عن ابن عمر ـ - رضي الله عنهم - ـ، 1939 الحديث رقم، 1/ 262.
(9) مصنف عبد الرزاق: كتاب الأشربة، باب الظروف والأشربة والأطعمة، الحديث رقم 16963، 9/ 210.
(10) سنن البيهقي الكبرى: كتاب الأشربة والحد فيها، باب الأوعية، الحديث رقم، 17255، 8/ 309.