ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غير قياس حكاها سيبويه، واسْتَصْغَره عَدَّه صَغِيرًا، وصَغَّرَه وأَصْغَرَه: جعلَه صَغِيرًا" [1] ."
وقال الزبيدي:"وفي حديث عمرو بن دينار قال: قلت لعروة كم لبث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة؟ قال: عشرًا، قلت: فابن عباس يقول: بضع عشرة سنة، قال عروة: فصغره: أي استصغر سنة عن ضبط ذلك، وفي رواية فغفره، أي قال: غفر الله له" [2] . وقال ابن الأثير:"إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام بمكة بضْعَ عشرةَ سنةً قال عُروة: فصَغَّره أي استصْغَر سنَّه عن ضبط ذلك، وفي رواية: فغَفَّره: أي قال: غَفَر الله له وقد تكرر في الحديث [3] ."
وأيد هذا القول ابن منظور فقال:"وفي رواية فغفره، أي قال: غفر الله له" [4] .
ومعنى الغفر:"التغطية والستر، غفر الله ذنوبه أي سترها، والغَفْر ... وقد غفر يغفر ستره، وكل شيء سترته فقد غفرته، ومنه قيل للذي يكون تحت بيضه الحديد على الرأس مِغْفَر، وتقول العرب: اصبغ ثوبك بالسواد فهو اغفر لوسخه أي احمل له وأغطى له، ومنه غفر الله ذنوبه أي سترها" [5] .
وكأن الرواية تصح بقوله: غفر الله له كان صغيرًا.
وانفرد مسلم بهذا الحديث.
(1) لسان العرب 4/ 458.
(2) تاج العروس من جواهر القاموس 4/ 458.
(3) النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 63.
(4) تاج العروس 4/ 458 و5/ 25.
(5) المصدر نفسه/458 و5/ 25.