كَلامِه لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ دَخَلَ الجَنَّةَ"قال الحاكم أبو عبد الله في كتابه المستدرك على الصحيحين: هذا حديث صحيح الإِسناد."
[4/ 380] وروينا في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهما، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لَقِّنُوا مَوْتاكُمْ لا إِلهَ إِلاَّ الله"قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ورويناه في صحيح مسلم أيضًا من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال العلماء: فإن لم يقل هو"لا إِله إِلاَّ الله"لقَّنه مَنْ حضرَه، ويلقنه برفق مخافةَ أن يضجرَ فيردّها [1] ، وإذا قالها مرّة لا يُعيدها عليه إلا أن يتكلم بكلام آخر. قال أصحابنا: ويستحبّ أن يكون الملقن غير وارثٍ متّهم، لئلا يُحْرِجَ الميتَ ويتَّهمه.
واعلم أن جماعة من أصحابنا قالوا: نُلَقِّنُ ونقولُ [2] :
لا إِله إلاَّ الله محمد رسول الله، واقتصر الجمهور على قول لا إِله إِلاَّ الله، وقد بسطتُ ذلك بدلائله وبيان قائليه في كتاب الجنائز من شرح المهذّب.
[1/ 381] روينا في صحيح مسلم، عن أُمّ سلمة، واسمها هند رضي
[380] مسلم (916) و (917) ، وأبو داود (3117) ، والترمذي (976) ، والنسائي 4/ 5.
[381] مسلم (920) ، وأبو داود (3115) و (3118) ، والترمذي (977) ، والنسائي 4/ 4ـ 5، ومعنى"الغابرين": الباقين.
(1) في"د":"أن يضجرَ أن يردّها"
(2) في"د":"يُلَقَنُ ويَقولُ ..."