فيه الأحاديث المتقدمة في الباب الذي قبل هذا.
[1/ 513] روينا في صحيحي البخاري ومسلم،
عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أنه قال له رجل: أفررتم يوم حُنين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال البراء: لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفرّ، لقد رأيته وهو على بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان بن الحارث آخذ بلجامها، والنبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"أنا النَّبِيُّ لا كَذِبْ، أنا ابْنُ عَبْد المُطَّلِبْ"وفي رواية"فنزلَ ودعا واستنصرَ".
[2/ 514] وروينا في صحيحيهما، عن البراء أيضًا قال:
رأيتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم ينقلُ معنا التراب يومَ الأحزاب، وقد وارى الترابُ بياضَ بطنه وهو يقول:
"اللَّهُمَّ لَوْلا أنْتَ ما اهْتَدَيْنا ... وَلا تَصَدَّقْنا وَلا صَلَّيْنا"
فأنْزِلَننْ سَكِينَةً عَلَيْنا ... وَثَبِّتِ الأقْدَام إنْ لاقَيْنا
إنَّ الأُلى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنا ... إذَا أرَادُوا فِتْنَةً أبَيْنا""
[3/ 515] وروينا في صحيح البخاري،
عن أنس رضي الله عنه قال: جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق وينقلون التراب على مُتُونهم ـ أي ظهورهم ـ ويقولون: نَحْنُ الَّذِينَ بايَعُوا مُحَمَّدًا، على الإِسْلام، وفي رواية: على الجِهادِ ما بَقِينا أبَدًا، والنبيّ صلى الله عليه وسلم يجيبهم"اللَّهُمَّ إنَّهُ لا خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُ الآخِرَةِ، فَبارِكْ في الأنْصَارِ والمُهاجِرَة".
[513] البخاري (4317) ، ومسلم (1776) ، والترمذي (1688) .
[514] البخاري (4106) ، ومسلم (1803) ، وهو في"عمل اليوم والليلة"للنسائي برقم (533) .
[515] البخاري (4100) ، وهو في مسلم (1805) ، والترمذي (3856) .