قلتُ: قوله: غنثر، بغين معجمة مضمومة، ثم نون ساكنة ثم تاء مثلثة مفتوحة ومضمومة ثم راء، ومعناه: يا لئيم، وقوله: فجدّعَ، وهو بالجيم والدال المهملة، ومعناه: دعا عليه بقطع الأنف ونحوه، والله أعلم.
ينبغي أن يُنادى بعبارةٍ لا يتأذّى بها، ولا يكون فيها كذبٌ ولا مَلَقٌ [1] كقولك: يا أخي، يا فقيه، يا فقير، يا سيدي، يا هذا، يا صاحبَ الثوب الفلاني أو النعل الفلاني أو الفرس أو الجمل أو السيف أو الرمح، وما أشبه هذا على حسب حال المُنَادى والمُنَادِي.
[1/ 734] وقد روينا في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، بإسناد حسن،
عن بَشير بن معبد المعروف بابن الخَصَاصِيَة رضي الله عنه قال: بينما أنا أُماشي النبيَّ صلى الله عليه وسلم نظرَ فإذا رجلٌ يمشي بين القبور عليه نعلان فقال:"يا صَاحبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ! وَيْحَكَ أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ"وذكر تمام الحديث. قلتُ: النعالُ السِّبتِيةُ بكسر السين: التي لا شعرَ عليها.
[2/ 735] وروينا في كتاب ابن السني، عن جاريةَ الأنصاري الصحابي رضي الله عنه، وهو بالجيم قال:
كنتُ عندَ النبيّ صلى الله عليه وسلم وكان إذا لم يحفظ اسم الرجل قال:"يا بنَ عبد الله!".
[734] أبو داود (3230) ، والنسائي 4/ 296، وابن ماجه (1568) ، وقد تقدم برقم 2/ 436.
[735] ابن السني (1ـ4) ، وإسناده ضعيف. وانظر ضعيف الجامع الصغير 4/ 200.
(1) "ولا ملق": الملق: هو الزيادة في التودد والدعاء والتضرّع فوق ما ينبغي