الصفحة 102 من 517

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع فقال: إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم ولكن رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحاقرون من أعمالكم فاحذروا،إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا أبدًا كتاب الله وسنة نبيه. [رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد] .

ومما يدل على وجوب التدبر لمعاني الآيات عند التلاوة ماجاء في صحيح مسلم عن حذيفة رضي الله عنه قال: (صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليله فأفتتح البقرة) فقلت يركع عند المائة. ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة. فمضى، فقلت يركع بها. ثم أفتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلًا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول (سبحان ربي العظيم) الحديث

وفي صحيح مسلم أيضًا عن أبي وائل قال: (جاء رجل إلى عبدا لله ابن مسعود وفيه قال: إني لأقرأ المفصل في ركعة فقال عبدا الله: هذًا كهذا لشعر ؟ إن أقوامًا يقرأون القرآن لايجاوز تراقبهم ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه فنفع) .

ومما يدل على الاهتمام بتدبر الآيات عند التلاوة ماثبت عن المصطفى صلى الله عليه وسلم وأصحابه من ترديد الآيات عند التلاوة ففي سنن النسائي وابن ماجه، ومستدرك الحاكم عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بآية يرددها حتى أصبح، والآية {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [صححه الحاكم ووافقه الذهبي] .

وعن تميم الداري أنه كرر هذه الآية حتى أصبح {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } [الجاثية: من الآية21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت