الصفحة 127 من 517

هناك صفات شخصية ينبغي مراعاتها كأن تكون المعلمة صحيحة البدن تتمتع بالحيوية والنشاط، سليمة النطق خالية من العيوب الخلقية متزنة انفعاليًا، مهتمة بالنظافة والمظهر العام، لما في ذلك من أثر على المتلقي... كما أن معلمة القرآن لابد وأن تكون ذات سمت إسلامي ظاهر على لباسها وسلوكها وكلامها وحركتها وسكنتها؛ فهي تجمع مع الجد المرح، ومع الرزانة الحيوية، ومع الحزم اللين، ومع سعة العلم والثقافة التواضع ودماثة الخلق، وأن تكون قدوة في إخلاصها وسلوكها وتفكيرها، فالتدريس يتطلب نموذجًا تقتدي به الطالبات، إذ لا يخفى أبدًا أثر القدوة فهي الصورة الحية للفكرة، والتطبيق العملي للدعوة. (1)

وتزداد أهمية تحلي طالب العلم بالوقار إذا كان من حملة القرآن الكريم وبالذات ممن يُعلّم كتاب الله، فحامل القرآن الذي شرفه الله بحمله، ينبغي له أن يعظم كتاب الله الذي وهبه الله حفظه في صدره.

عن الفضيل بن عياض - رحمه الله - قال:"حامل القرآن حامل راية الإسلام، لا ينبغي أن يلهو مع من يلهو، ولا يسهو مع من يسهو، ولا يلغو مع من يلغو، تعظيمًا لحق القرآن". (2)

د ) الدافعية ( الطموح والهمة ) :

الهمة العالية هي تلك الطاقة الكامنة في الإنسان والتي تحركه لفعل معالي الأمور التي يعجز عنها من يماثلونه في العمر والظروف، وحتى تكون حقيقة لا صورة، لابد من تكامل ذلك عن طريق التطلع إلى الأفضل، والتسابق لعمل الخير، والازدياد من طلب العلم وحفظه والعمل به والصبر عليه وتعليمه للآخرين بدقة دون زيادة محدثة أو نقصان مخل وهنا فقط ينجح ميزان التقويم.

إشارات على علو همة المعلمة:-

إتقانها وتفانيها في عملها، مع عدم تهوينها له مهما كان موقعها وسعة اطلاعها على كل ما يخدم تخصصها.

(1) رائق تدريس التربية الإسلامية، الأستاذة فوز كردي

(2) داب طالب العلم في ضوء الكتاب والسنة، الدكتور أنس كرزون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت