التعريف الثاني: مجموع المعلومات والحقائق والمفاهيم التي يدرسها الطالب في صورة مقررات دراسية .
كما يدخل تحت هذا التعريف كل نشاط هادف تقدمه المؤسسة التعليمية وتنظمه وتشرف عليه ، وتكون مسؤولة عنه ، سواء في داخلها أم خارجها .
وعلى هذا فإن المنهج الدراسي يتضمن خبرات تربوية مفيدة ، يتم تصميمها تحت إشراف المتخصصين لإكساب المتعلمين مجموعة من المهارات ، التي تساعد المتعلم على أداء وظيفته التعليمية والتربوية بصورة صحيحة وهادفة .
المناهج الدراسية نظام تربوي متكامل: يقرر المتخصصون في المناهج أن المنهج الدراسي بوصفه نظامًا - وفقًا لأسلوب النظم - يتكون من ثلاثة عناصر أساسية هي: المدخلات ، العمليات ، المخرجات ، ويصحب هذه العناصر عنصر رابع هو التغذية الراجعة أنظر الشكل التالي (2) :
شكل (1) مكونات النظام .
شكل توضيحي لمنظور المنهج وفق أسلوب تحليل النظم .
... وفيما يلي شرح موجز لكل منها:
أولًا: المدخلات: تتكون مدخلات المنهج الدراسي - بوصفه نظامًا - من جميع مصادر تصمم المنهج ، فأهداف المنهج تشتق من حاجات محددة . ولا بد أن تكون الأهداف ممثلة صادقة لهذه الحاجات ، ومرآة لها . كما تتضمن المدخلات الخبرات التعليمية والعلمية التي يجب أن يمر بها المتعلم . والتي تتضمن معرفة العلوم اللازمة التي تهدف إلى تنمية قدرة المتعلمين في رفع كفاءتهم لتحقيق الرسالة التي يصبون إليها .
ثانيًا: العمليات: ويقصد بالعمليات تلك التفاعلات التي تحدث بين المدخلات لإنتاج المخرجات ، وتتمثل هذه التفاعلات في خطوات المنهج الدراسي ابتداءً من التخطيط له ، وانتهاءً بتنفيذه وتطويره وتقويمه ، ومراجعته ، فيبدأ مخططوا المنهج في تصميمه من حيث صياغة أهدافه ومكوناته ومواده التعليمية ، وهذا ما يطلق عليه المنهجيون بهندسة المنهج .