والمعرفة المتكاملة هي العدة التي تمكن المعلم من أداء رسالته التربوية والتعليمية والدعوية على الوجه الصحيح ، فتعليم العلم يحتاج إلى المعرفة الشمولية ، وإن القيام بهذه المهمة بلا علم له أثاره السلبية والخطرة يقول ابن القيم رحمه الله: (إن العامل على غير علم كالسالك على غير طريق ، والعامل على غير علم ما يفسد أكثر مما يصلح ) . ومن هنا كان على معلم القرآن الكريم اكتساب الثقافة الواسعة المتنوعة ، وقبل ذلك إجادته للتلاوة وفق قواعد التجويد المعروفة ، إضافة إلى المعرفة والمهارة التربوية المناسبة لتحقيق أفضل النتائج من الحلقات القرآنية .
وهذه إشارة موجزة إلى أهم الجوانب المعرفية الضرورية ونصيبها من الخطة الدراسية .
1-المعرفة المتخصصة:
... إن إتقان المعلم للعلم الذي تخصص فيه سبب في نجاحه وبه ينال احترام طلابه ، ويحقق أهدافه التربوية ، وإذا كانت معرفة التخصص الذي يدرسه المعلم ضرورة شرعية وتربوية - لا سيما بالنسبة لمعلم القرآن الكريم - فإن ذلك لا يتحقق إلا بعد إتقانه وفهمه ، فمعلم القرآن الكريم ينبغي أن يحيط بالجوانب المختلفة لهذا التخصص كأنواع القراءات ، وأحكام التجويد ، ومعاني الآيات ، وأسباب النزول ، وما تشتمل عليه من أحكام كالناسخ والمنسوخ ، والعام والخاص ، وإعجاز ، وبيان ، وآداب ، وقصص ، وهدايات .
لذلك فقد حظيت المعرفة التخصصية بنصيب وافر في الخطة المطورة ، فنالت ما يزيد عن 60% من مجموع وحدات الخطة الدراسية .
2-المعرفة الشرعية:
... إن المعرفة الشرعية ضرورية لكل مسلم ، وفي حق معلمي القرآن الكريم آكد ، لأن معلمي الحلقات القرآنية هم القدوة لطلابهم ، بهم يتأسون ، ومنهم يستفسرون ، وعن طريقهم يستطلعون حكم الشرع في أمور تهمهم أو تواجههم في حياتهم اليومية .