بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فقد قال الله تعالى: ( الرحمن ، علم القرآن ، خلق الإنسان ، علمه البيان )
وقال رسول الله: ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ،
وقال (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه ) ، فهذه النصوص الربانية والتوجيهات النبوية الكريمة مشاعل نور ودلالة تسير عليها العملية التربوية والتعليمية في حلقات القرآن ، فتعلم القرآن الكريم وفهم معانيه وتدبره وحفظه والعمل به هي طريقة سلفنا الصالح رضوان الله عليهم . قال عبد الرحمن السلمي رضي الله عنه: كان الذين يعلموننا القرآن يقولون: كنا لا نتجاوز عشر آيات حتى نتعلمهن ونعمل بهن فتعلمنا العلم والعمل جميعا ، فنظام الإشراف في حلقات القرآن الكريم مهم جدا وله أثره الكبير في توجيه وتنظيم التعليم والتحفيظ فالمشرف أو المعلم حلقة وصل وتنسيق بين إدارة الجمعية ومعلم الحلقة فمنه تصدر التوجيهات والتعليمات التي ترتقي بالعملية التعليمية في الحلقة .
وسيناقش في هذه الورقة ثمانية محاور يبدأ المحور الأول في توضيح الدور الديني والتعليمي والتربوي للحلقات القرآنية ، مرورًا بأهداف الإشراف وأساليبه ومن ثم بيان دور المشرف الناجح و فاعليته في الرقيّ بمستوى الحلقة مع الإشارة إلى المقومات التربوية لمعلم الحلقة ، لنخلص من هذه الجزئيات لتقديم توصيات تخدم موضوع الورقة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الورقة لا تزعم أن تقدم طرحًا علميًا موسعًا وملتزمًا بأساسيات البحث العلمي - بله هي بمثابة تصور عام لخبرة الباحث في مجال التربية والتعليم .
والله أسأل أن يجعل هذا العلم خالصا لوجهه الكريم، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
أولًا / الحلقات القرآنية ( الدور الديني والتعليمي والتربوي ) :