وينبغي أن تسعى الإدارة والمعلم إلى التواصل المستمر مع ولي أمر الطالب لمناقشة حال الطالب وإطلاع الأب على المستوى الذي وصل إليه حين تتكامل هذه الأطراف ، ويؤدي كل طرف دوره المناط به فإنه أدعى لإنضاج الثمرة .
أما عن الأساليب والبرامج التربوية في الحلقات القرآنية فيمكن إيجازها على النحو الآتي:
حينما يعلم ويدرك المعلم ما هي الأهداف والغايات التربوية من هذه الحلقات، وحين يأتي لدينا معلم قد استكمل مقوماته التربوية، يأتي هنا دور الأسلوب والبرنامج التربوي العملي الذي من خلاله نستطيع الدخول إلى أغوار نفس الطالب والتأثير فيها.
فمن الأساليب التربوية التي تساعد على غرس الصفات الحسنة ونزع الصفات السيئة لدى الطالب، وتساهم أيضًا في تخريج جيل قرآني قوي ما يلي:
• ... التربية قدوة: نعم التربية قدوة قبل أن تكون توجيهًا، وعمل قبل أن تكون قولًا، والمربي ينبغي عليه أن يربي الناس بفعله قبل قوله، فحين يجاوز حدود ا لشرع كيف سيربي غيره على الورع والتقوى ورعاية حدود الله، والمتربي يرى المخالفة الشرعية ممن يربيه ويقتدي به؟ بل إنه بذلك قد يخرج جيلًا يتهاون بحرمات الله ويتجاوز حدوده ويقصر في أوامره في سائر ميادين الحياة .
• ... الخوف والرجاء: من غرس للخوف من الله تعالى لأنه شديد العقاب على العاصين لأمره التاركين لفرائضه، فقد توعد العصاة بالنار المحرقة يوم القيامة، وفي المقابل وعده للمؤمنين الطائعين المؤدين لحقوق الله بالجنة الواسعة التي فيها الأنهار والأشجار... إلى غيره مما يساعد في بناء الخوف والرجاء من الله سبحانه.
• ... القصص الهادفة، فالقصة لها تأثير على النفس، فعلى المعلمين أن يكثروا من القصص النافعة لطلابهم فهو خير عون لهم على تربية الأجيال، والقرآن والسنة يحملان في طياتهما عددًا من القصص العظيمة.