ـ وجوب استماع المعلم لقراءة التلميذ ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن مسعود رضي الله عنه ، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"?اقرأ عَلَىَّ الْقُرْانَ". قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْرَاُ?عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ اُنْزِلَ قَالَ"إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ?غَيْرِي". فَقَرَاْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إذا بَلَغْتُ: ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا) (النساء:41) رَفَعْتُ رَاْسِي أو غَمَزَنِي رَجُلٌ إلى جَنْبِي?فَرَفَعْتُ رَاْسِي فرأيت دُمُوعَهُ تَسِيلُ . متفق عليه .
ـ حسن الهيئة أمر مشروط في معلم القرآن الكريم ، فالتزام السنة في المظهر والثياب أمر لا بد منه ، وأفضل الثياب البيض ؛ وقد وردت الآثار باستحبابها .
ـ الثناء على تلاميذه ، وبث روح الحماس فيهم بالكلمة والهدية وغير ذلك .
وإذا استطعنا أن نطبق هذه الضوابط ـ التي استلهمناها من حال النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضي الله عنهم ـ نكون ـ بإذن الله ـ قد أعددنا معلم القرآن ومشرف حلقات القرآن على أفضل وجه .
وسيأتي ـ بإذن الله ـ زيادة بسط لهذه النقطة في الأبحاث القادمة .
المعلم الكفء:
ومما تقدم يتضح لنا أن إعداد المعلم الكفء لحلقات التحفيظ ضروري وواجب تضطلع به الجمعيات الخيرية ، وكل مهتم بالقرآن وتعليمه .
وأهم الضوابط ـ التي يمكنني أن أضعها للمعلم الكفء ـ هي:
الإتقان في الحفظ والتجويد ، ويكون ذلك بالممارسة على قراء متقنين .
المعرفة التامة بالتجويد النظري .
الخلفية العلمية والثقافية التي تمكنه من نصح التلاميذ وتربيتهم بالقرآن الكريم.
بأن يسعى المعلم لتطوير نفسه ذاتيا؛ بالمشاركات العلمية والإدارية، والقراءة على المشايخ والحصول على الأسانيد في القراءة .