الصفحة 268 من 517

وعند حديثي عن هذه النقطة لن أتعرض لخلاف الفقهاء في جواز اشتراط الأجرة على تعليم القران الكريم ، أو جواز أخذ العطية على تعليم القران الكريم .

ولأهمية هذه النقطة ـ خاصة في عصر كثرت فيه حاجات الناس ومطالبهم في مجالات الحياة ـ سأمهد لها بنبذة يسيرة عن الجهد الذي يقوم به معلم القرآن في حلقات التحفيظ ، ويخدم به المجتمع ، بل ويخدم مجموع الأمة .

إن الجهد الذي يبذله معلم القران يفوق كل جهد يبذله كل معلم وذلك للأسباب الآتية:

غالب من يأتيه من الطلاب غير مهيئين ، لأنهم يكونون متعبين بعد يوم دارسي، ولأنهم بمجيئهم يُحْرَمون من فترة اللعب أو مشاهدة التلفاز وأكثر برامج الأطفال تكون في تلك الفترة .

انحراف الألسنة عن النطق العربي يؤدي ـ غالبًا ـ إلى صعوبة النطق بألفاظ القرآن خاصة في بعض الألفاظ التي تعوّد الطالب نطقها بالعامية التي يستخدمها .

اختلاف مواقع الدرس عند الطلاب مما يجعل المدرس يدرس عددًا من المجاميع في وقت واحد ، ولكن البركة من عند الله مع تنظيم الوقت والجد والمثابرة من المدرس

اختلاف مدارك الطلاب وتفاوت قدراتهم تجعل المدرس يتعامل مع عقول شتى لتحفيظهم شيئًا واحدًا وهو القرآن الكريم - وبكيفية واحدة - بالتجويد وحسن الأداء .

العمل في الحلقات بعيدًا عن الإدارة الحاضرة التي تعينه مباشرة على ما يحدث في الحلقة مما يجعله عرضة لكثير من المشاكل .

كما أن معلم القران يقوم بعدد من الجوانب الهامة في حياة المجتمع:

-ففي الجانب الأمني: يقوم مدرس القران ـ بإذن الله ـ بحراسة أبناء المسلمين في أمور اذكر منها:

حفظهم عن الطرقات مما يحفظهم من العدوان على غيرهم أو الاعتداء عليهم سواء بالألفاظ السيئة أو الضرب أو حوادث السيارات ، أو أي شيء يورث أخلاقًا سيئة أو يضر بالأنفس أو الأرواح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت