الصفحة 27 من 517

ثانيها: قراءة القرآن وكيفية تلاوته عن طريق جبريل عليه السلام، فقد نزل مقروءًا من جبريل بطريقة خاصة، وأداء معين، هو الذي اصطلح عليه كما سماه القرآن الكريم"الترتيل": {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ،قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلًا،نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا،أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} (المزمل:1- 4) . {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} ، وكلمة (قرآنه) مصدر - كما قال الفراء- بمعنى قراءة، فإن حدث القراءة عمل سيقوم به جبريل عليه السلام. فإذا قرأناه بواسطة جبريل فاتبع قراءته، واقرأ كما يقرأ عليك، لاتخالفه، و لاتخرج عن قراءته.

ثالثها: بيان القرآن الكريم وتفسيره وتوضيحه، فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يعلم مراد الله عز وجل في كل آية من آيات الذكر الحكيم، ومن ثم فهو المفسر الأول {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} .

من هنا فإن علم التجويد بجميع أحكامه، وعلم القراءات بجميع كيفياته، أمران داخلان في الوحي المنزل المقروء، قال صلى الله عليه وسلم: (أنزل القرآن على سبعة أحرف فاقرأوا بما شئتم) .

وإن هذين العلمين -علم التجويد وعلم القراءات- يمثلان القراءة المثلى التي نزل بها جبريل عليه السلام، والتي وُرثت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الأمة الإسلامية قائمة في أمر دينها على تعهد (القرآن الكريم) تلاوةً وأداءً ونطقًا وحفظًا وفهمًا...

وهذه الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم هي إحدى المؤسسات التعليمية الخيرية القائمة على تلاوة القرآن الكريم في بلاد المسلمين، وإنها لتقوم بهذه المهمة الإسلامية خير قيام، وتستحث الخطى في هذا السبيل، فاقتصرت المسافات، وقرّبت الأزمان، وحققت من الإنجازات ما يبشر بكل خير، وما يثلج صدر المسلم، ويقوى به الأمل، ويضاعف من أجله الجهد والعمل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت