أ - يقوم بوضع خطة سنوية أو فصلية أو شهرية لعمله ، يعمل بموجبها ؛ لأن العمل الذي يسير فيه صاحبه وفق خطة مدروسة غالبا يكون النجاح حليفه ، وأهم الأعمال التي يخطط لها ـ لمكانتها في الأمة وعظيم شأنها ـ هي تلك الأعمال التي لها الأثر الأكبر في أخلاق الأمة وسلوكياتها ، ولا شك أن القرآن الكريم وتعلمه وتعليمه يجب أن يكون له الحظ الأوفر في ذلك الاهتمام والتخطيط ؛ وذلك لأهميته لدى الأمة ، ولأن الأمة مطالبة بالمحافظة عليه ، قال سبحانه: ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلونَ) (الزخرف:44) .
ب- المتابعة الجادة لسير العمل في الحلقات ، ويكون ذلك:
بتصنيف الحلقات والمدرسين ؛ فقد يكون المدرس مجتهدا وكفأً ولكن نوعية الطلاب لا تساعد على التقدم ؛ ويَنْصَبُّ عمل المشرف في هذه الحلقة على الجوانب الإدارية ؛ وذلك بمساعدة المدرس في ضبط الحلقة في جميع نواحي الضبط التي ذكرتها سابقا في الضبط .
وقد يكون المدرس كفأً ويحتاج لبعض الدفع حتى يكون عاملا في حلقته ، فيحتاج الموجه معه إلى إبراز جوانب التفوق عند المدرس ، ويستخدم الوسائل النافعة لتفعيل إمكانيات المدرس في الحلقة ؛ وذلك بكثرة المتابعة واللقاءات .
قد يكون المدرس كفأً ولكنه يواجه بعض الصعوبات من بعض السلوكيات في الحلقة والتي تؤثر على العمل في الحلقة ، وهنا يتعين على المشرف أن يقف مع المدرس فيما يحدث له من مشاكل في حلقته ـ سواء من طلاب الحلقة أو من خارج الحلقة ـ ويقوم بدراستها ومعرفة مصادرها والعمل على قطع تلك المصادر وإنهائها ، وبهذا يشعر المدرس بوقوف المشرف معه ، فيصبح أكثر فاعلية في أداء عمله ، وأكثر اجتهادا .
وقد يكون المدرس غير كفء أو مبتدأً في التدريس في حلقات التحفيظ ، فيقوم المشرف بتكثيف الزيارة والمتابعة الدائمة وقياس الأداء في الحلقة ومدى التقدم الذي يحدث فيها .