منهج مقترح لطريقة تدريس تلاوة القرآن
د. مساعد بن سليمان الطيار
الأستاذ المساعد بكلية المعلمين بالرياض
تمهيد:
الحمد لله الذي أنزل الكتاب على عبده محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأمر بترتيله وتلاوته آناء الليل وأطراف النهار ، والصلاة والسلام على خير من قرأ كتاب ربه فاتبع حروفه وحدوده ، وعلى آله وصحبه الذين نقلوا شرع الله وكتابه إلى الخالفين بعدهم .
أما بعد ، فإنَّ قراءة كتاب الله سبحانه تمتاز عن غيرها بحاجتها إلى التلقي والمشافهة ، فلا يكفي فيها المعرفة النظرية لأحكام القراءة ، ولا يصلح أن يُقرأ الكتاب الكريم بغير تعليم ، إذ هذا من أكبر عيوب القَرَأَةِ الذين يَقرؤون القرآنَ بما يرونه موافقًا لطبائعهم دون النظر إلى ما تحرَّر عند أهل هذا الشأن .
ومن خلال تدريسي لمواد التلاوة في كلية المعلمين بالرياض لاحظت أن درس التلاوة يصيبه الملل والرتابة بسبب طريقة التدريس ، وقد رأيت من خلال التجربة التي سأعرضها أنَّ هذه السلبية قد انتهت ، مع ما حَظِيَ به الدرس من تنوع في المعلومات جعلت منه درسًا حيويًا مقبولًا .
وأسأل الله أن ينفعني بما قدَّمت يوم أن ألقاه ، وأن أكون ممن سنَّ في ذلك سنة حسنة ، والله الموفق .
مقدمة:
إن من المعلوم أن درس التلاوة أو التحفيظ يقوم على كاهل الأستاذ أولًا ، لذا فإن هذا البحث سيصبُّ في هذا المجال فحسب ، وهو تكوين مدرس التلاوة والتحفيظ ، وكيفية ممارسته للعملية التعليمية مع طلابه .
وسأبحث في المجال العلمي والعملي المتعلق بالأستاذ دون النظر في المقومات الأخرى المتعلقة بالوسائل التعليمية المتعددة أو الصفات التي يجب أن يتحلى بها الأستاذ ، فتلك لها مجال آخر من الكلام .
وما سأذكره من طرائق في هذا الموضوع قد طُّبِّقت في مجال تعليم التلاوة ، وكان لها أثر طيِّبٌ في تنمية المهارات القرائية لدى الطلاب .