الصفحة 289 من 517

التعامل التربوي مع طالب التحفيظ

د.خالد بن سعود الحليبي

الوكيل التعليمي بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية

فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالأحساء

مقدمة:

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . . . أما بعد:

فإن لأهل القرآن المشتغلين بتعلمه وتعليمه والعمل به أن يفخروا بالخيرية التي حصرت في الحديث العظيم في أهل القرآن فقال الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم: (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ) (1) .

وقد كان جديرا بأهل القرآن ؛ الذين يرجون أن يكونوا أهل الله وخاصته ، أن يكون منهجهم في التربية والتعليم هو المنهج النبوي الكريم ، الذي تربى عليه الصفوة المختارة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وقد امتدح الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم الأوابين ، الذين يراجعون أنفسهم وقلوبهم وأعمالهم ، فيحمدون الله تعالى على ما وفقهم إليه من صحيح العمل ومخلصه ، ويستغفرون الله عن الزلل ، ويعودون إلى الحق والصواب ، بعد أن يبذلوا جهدهم في سبيل البحث عنه والعلم به ، ولعل من ذلك هذا الملتقى القرآني المبارك.

وقد رأيت - من خلال إسهامي اليسير في هذا المجال الخيري العظيم وهو تعلم القرآن الكريم وتعليمه في الحلق - أن هناك حلقة مفقودة في سلسلة التحفيظ الذهبية ، وهي حلقة التأهيل التربوي لمعلم القرآن ، ومن ثم اخترت هذا الموضوع ، وهو:

( التعامل التربوي مع طالب التحفيظ )

(1) صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه ح (4739) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت