ويرتبط الهدف التعليمي في الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في علم التجويد وعلم القراءات: فهما يمثلان الأداء القرآني أو التلاوة الصحيحة لكتاب الله عز وجل.
والعلمان لهما وجهان: وجه نظري، يتمثل في القواعد والأحكام، من الإدغام والإخفاء و الإقلاب والإظهار والوقف والوصل و الابتداء والروم والإشمام والتسهيل والتخفيف والتثقيل، والترقيق والتفخيم..إلخ.
ووجه عملي تطبيقي تجريبي يمثل المهارة في القراءة، ويتمثل هذا الوجه في كيفية النطق والأداء لهذه القواعد ولتلك الأحكام.
وهنا تتجلى وظيفة الكتاتيب التي كانت تجمع بين الأمرين، بل إنها كانت تركز أكثر ما تركز على الجانب المهاراتي، أو الجانب التطبيقي أو الأدائي.
وغالبًا ما كانت عملية تعلّم القراءات وأحكامها تحدث بعد الانتهاء من حفظ القرآن الكريم كله، فيلازم الدارس شيخًا بعينه من مشائخ الإقراء، ملازمة قد تزيد على السنة الواحدة، ويقرأ عليه القرآن الكريم كله بكل قراءاته، يوميا،ً صباحًا ومساءً، حتى إذا ما أتم ومهر أعطاه الشيخ (شهادة إقراء) تثبت أنه جوّد القرآن الكريم وقرأه بقراءته المشهورة الموروثة عن القراء السبعة..
إنشاء معمل للتجويد والقراءات والصوتيات
أولًا: معمل اللغة
وتقوم فكرة هذا المعمل على الإفادة من التقنية الحديثة، وما حققته من تقدم علمي وإنجازات رائعة..
أولًا: تأسيس المعمل وصورته: إنه يحاكي الصورة التي نراها في معمل اللغات، وهي عبارة عن:
ستوديو لكل طالب أو متعلم خاص به، ذو جدران زجاجية من الزجاج الشفاف، وبداخل هذا الاستوديو جهاز تسجيل كامل مزود بآلات السمع وآلات النطق والتسجيل من ميكرفون وسماعة وتقديم وتأخير وإعادة السماع.. إلخ.
ويكون عدد الاستديوهات بعدد المتعلمين، بحيث يكون لكل متعلم ستديو واحدًا، بشرط ألا يزيد إجمالي العدد في المعمل الواحد عن (32) اثنين وثلاثين متعلمًا.