الصفحة 31 من 517

وكل استديو في المعمل يتصل بالأستديو الكبير الخاص بالمعلم كهربائيًا وتليفونيًا حتى تتم عملية التفاهم والتخاطب والشرح وبيان الخطأ والصواب، ويمكن للمعلم أن يخاطب جميع المتعلمين في استديوهاتهم معًا في وقت واحد، ويمكنه أن يفرد واحدًا منهم أو أكثر بالحديث وقت الحاجة.

ويلاحظ في تأسيس هذا المعمل أن يكون بعيدًا عن الضوضاءات التي تكون في الشوارع، والتي تكون في داخل المبنى، ثم لابد من إقامة الحوائط والأسقف العازلة.

ثانيًا: المادة العلمية: تتكون المادة العلمية التي سيتم تعليمها من تسجيلات لمجيدي القراءات القرآنية، أو لبعضهم، ثم يتم تناول الحكم التجويدي نظريًا، ثم يبدأ التجريب عليه من خلال الاستماع إلى هذا الحكم مرارًا، ثم يطلب المعلم من المتعلم تقليد قراءة المقرئ، ثم يستمعان إلى هذا التقليد سويًا فإن كان سليمًا يتم الانتقال إلى مثال آخر للحكم نفسه، وتتكرر عملية التقليد والمحاكاة والتسجيل والاستماع، وهكذا يصنع المعلم مع كل متعلم على حدة، وبذلك تتكرر العملية التعليمية بعدد الطلاب.

ملحوظة:

لايخفى علينا أمر العلاقة القوية بين علم التجويد والقراءات وعلم الصوتيات.. فالثلاثة تدور حول (النطق والأداء) وحول أصوات معينة: هي أصوات اللغة العربية، وهي أصوات القرآن الكريم، وحول عدد تلك الأصوات: فمنها الأصلية، ومنها المستحسنة، ومنها المستقبحة، وحول مخارج هذه الأصوات وحول صفاتها.. كل هذه أمور مشتركة بين العلوم الثلاثة، و لاتفترق إلا في نهاية المطاف:

فعلم الصوتيات: يهدف إلى تقنين الأداء السليم للغة العربية بجميع فنون القول فيها.. وعلم التجويد يهدف إلى تقنين الأداء السليم للقرآن الكريم ، وعلم القراءات: يهدف إلى تقنين الأداء السليم لكل قراءة قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصلت إلينا عن طريق أئمة القراء السبعة وغيرهم ممن اشتهروا من القراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت