وعلى ذلك: فإن علم الصوتيات يجب توظيفه بكل ما حصّله وحقّقه من إنجازات علمية لخدمة علمي التجويد والقراءات، وفي هذا المشروع يفضل أن يكون المعلّمين على إلمام واف بمعطيات علم الصوتيات قديمًا وحديثًا ليستخدمها في توضيح وتعليل وتفسير الأحكام التجويدية والقراءاتية.
ثانيًا: معمل الصوتيات
ما دار حوله الفصل السابق هو إنشاء الشق الأول من المعمل، ويقابل الصورة المعروفة لنا جميعًا (لمعمل اللغات) .
أما الشق الثاني: فيتمثل في (معمل الصوتيات) ، والفرق بين الشقين أو بين المعملين أن معمل اللغات يدور حول عملية التعليم، أي تعليم الأحكام التجويدية وأوجه القراءات القرآنية بطريقة عملية معملية ناجحة، وهذا ما يتوفر عليه (معمل التجويد والقراءات)
أما معمل الصوتيات فإنه يدور حول الدراسة العلمية للأحكام التجويدية والقراءاتية على أساس معملي، وهذه نفس المهمة التي يقوم بها علم الصوتيات من خلال معمل الصوتيات.. وبذلك نكون قد أرسينا في هذه الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم لأول مرة مشروعًا كبيرًا خاصًا بالقرآن الكريم من الناحيتين: التعليمية الخاصة بالأداء أو التلاوة أو التجويد تلك التي توارثها المجيدون للقراءات القرآنية عن طريق مشائخهم بالتلقي والمشافهة
والناحية الثانية هي الناحية العلمية الأكاديمية التي تخضع فيها قراءات الأئمة والقراء للتوصيف العلمي الدقيق وذلك عن طريق توظيف معمل الصوتيات بما يمتلك من أجهزة تحليلية ووسائل القياس العلمية وبذلك نكون قد حققنا وملكنا ناصيتين:
ناصية التلاوة وتعليمها بطريقة التقنية الحديثة، وناصية البحث العلمي في علم التجويد وفي علم القراءات على أرقى مستوى علمي..