الصفحة 33 من 517

ويوم يتحقق ذلك -إن شاء الله- تعالى نكون قد حققنا السبق على مستوى البلدان العربية والإسلامية، فالجميع يلهث من أجل إنشاء المعامل الصوتية في خدمة اللغة العربية، ولم يلتفتوا بعد إلى إنشاء المعامل من أجل خدمة القرآن الكريم، فهذا مما ستتفرد به الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية.

فكأننا أنشأنا بذلك جامعة أو كلية خاصة بالقرآن الكريم..

ومعمل الصوتيات يتكون من أقسام ثلاثة:

الأول: قسم المعينات السمعية والبصرية ووظيفتها أنها تعين على تصور التحركات والوظائف التي تجرى في داخل جهاز النطق وكذا في جهاز السمع ( [1] ) .

الثاني: قسم التسجيل الصوتي: وهي أجهزة علمية قادرة على التقاط الصوت المنطوق بحيث لا يضيع منه أي شئ من ذبذباته ومكوناته، وتمكن من تسجيل الصوت في الحنجرة ثم بعد الحنجرة بما يسمى (ميكروفون الحنجرة) .. وهذه الأجهزة منها ما يعمل بطريقة (الشريط) ومنها ما يعمل بطريق (الأسطوانة) .

الثالث: قسم التحليل العلمي ووسائل القياس: وهذا القسم يمثل العمود الفقري لمعمل الصوتيات وللدراسات العلمية والمعملية.. ويشتمل على العديد من أجهزة التحليل ووسائل القياس ومن أهمها جهاز (السوناجراف SONAGRAPH(500 ) ) وهذا الجهاز يمكنه أن يحلل:

عنصر الشدة: وهي إحدى عناصر الصوت الفيزيائية، ويبين مقدارها من القوة والضعف، وحتى يتسنى الحكم على استعمال المقرئ لها.

عنصر الزمن: فيبين لنا الكم الزمني (Duration) الذي يستغرقه كل صوت طويلًا كان أو قصيرًا، وبذلك يمكن قياسات الأصوات من هذه الوجهة، ويمكن الحكم على المقرئين من حيث الأطوال الزمنية وبخاصة أصوات المد.. وهناك رسالة دكتوراه أشرف عليها الآن في كلية التربية للبنات بجدة عن هذا الموضوع (الكم الزمني لأصوات المد في القرآن الكريم.. دراسة عملية تطبيقية في ضوء علمي التجويد والقراءات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت