ويعتبر المعلم في حلقة الحفظ هو همزة الوصل بين الحلقة وأولياء الأمور حتى يستطيع إخبارهم أولًا بأول بأحوال أبنائهم وانضباطهم في الحفظ والمراجعة والسلوك. وتعتبر الجمعية هي العمود الفقري بالنسبة للعملية التربوية والتنظيمية والمعنوية للحلقات. ولما كانت هناك بعض العقبات أمام هذه الحلقات القرآنية على اختلاف أشكالها وألوانها ، كان لا بد من إشراك أولياء الأمور في هذه العملية التربوية القرآنية حتى لا يكون طالب التحفيظ مجرد ذاكرة تحفظ دون عمل أو أن يكون ساعيًا لتعلم كتاب الله ولا يجد من يرغبه ويشجعه في البيت ، وكذلك يكون تنبيهًا للأسرة لكي تجتهد في تعلم القرآن وقراءته في البيوت. ويعتبر عقد لقاءات مع أولياء الأمور هو أحد الوسائل والطرق المعينة الهامة في مجالات الإبداع في تعليم القرآن الكريم (1-5) ، وهذا ما تم مراعاته في النظام البرمجي المقترح. ومن ثم فإن فتح موقع خاص على شبكة المعلومات الدولية ( الإنترنت ) لتعليم القرآن الكريم يمكن أولياء الأمر الاتصال بالموقع. كما يوفر الموقع مكتبة صوتية للقرآن الكريم وقواعد التجويد وآداب التلاوة وطرق الحفظ. كما يوفر النظام إمكانية التعرف على الظواهر والسلوكيات في أوساط الطلبة من خلال متابعة التقارير والنماذج التي يعرضها النظام وملاحظة مدى التزامهم بالسلوك والحفظ والمواظبة، والتفكير بأفضل السبل الكفيلة بتعزيز الإيجابيات والتخلص من السلبيات لدى كافة أطراف العملية التعليمية. وتعتبر المتابعة المستمرة لطالب الحفظ، كما يقترح النظام، هو أحد الأساليب العلاجية والطرق الوقائية لظاهرة تسرب الطلاب من الحلقة (6) . ، وتؤكد أحدث البحوث العلمية التطبيقية في مجال التربية والتعليم (7-10) ، علي أن مراعاة الفروق الفردية بين طلاب حلقة التحفيظ واستخدام أشكال التعليم الالكتروني الموائمة يرفع بدرجة عالية من مدي الاستيعاب لدى الطلاب.
3-الاتجاه نحو أتمتة حلقات التحفيظ