وعلى سعة هذه المصادر فإن تتبعها أمر ليس بالمستحيل ، فالكتب المطبوعة تراثية وحديثة لها فهارس في المكتبات العامة والخاصة ودور النشر ، وكذا المخطوطات تنتشر فهارسها في المكتبات ، أما الوثائق فلا بد من الرحلة إلى مراكزها ، وأما المعمرون من سكان المدينة فيدخل أمرهم في نطاق تدوين التاريخ الشفوي بالمقابلات والتسجيلات .
الخطوة الثالثة: التصور الأولي للمشروع
فتحت معرفة المادة العلمية والمصادر الباب لتكوين تصور أولي عن المشروع ومستلزماته ، فكل فئة من تلك المصادر تقتضي تخصيص فريق عمل ينهض بها ، الكتب المطبوعة إذا رصدت تتطلب من يستخرج منها المعلومات ويصنفها ، وخاصة الكتب التي لا تقتصر على المدينة المنورة مثل كتب التاريخ وكتب التراجم ، أما المخطوطات والوثائق فتتطلب استقصاء وجمعًا للعناوين والنسخ، ثم سعيًا للحصول على صورها، ثم جدولة العمل بها حسب أهميتها .
ورغم بساطة هذا التصور فإن إنضاجه تطلب فترة غير قليلة من التأمل والنظر في المصادر ورصد الفهارس ، وقد أسهم نضج التصور الأولي للمشروع في توضيح التفصيلات المطلوبة في العمل والتي أدت إلى ولادة فكرة (( الأرشيف الإلكتروني ) ).
التصور الأولي للأرشيف الإلكتروني: