الصفحة 410 من 517

كانت الفترة التي نشأ فيها تصور المشروع فترة قفزات واسعة في الحاسب الآلي ، فالتطورات السريعة لقدرات الحاسب وتوالي الأجيال الجديدة منه جعل التفكير يتجه إلى الاعتماد عليه في استيعاب المعلومات التي ستجمع من الكتب المطبوعة والوثائق والمخطوطات ، ولم تكن المعلومات وافية عن الأرشيف الإلكتروني المستخدم في الغرب ، ولم تكن برامجه قد عربت أو طرحت للتسويق العام ، لذلك اتجه التفكير إلى إنشاء قاعدة بيانات باللغة العربية وفق العناوين التي ستصنف فيها المعلومات، على أن تكون مفتوحة للتوسع في العناوين الرئيسية والعناوين التفصيلية المنبثقة عنها بلا حدود ، وجرت مشاورات طويلة مع عدد من المبرمجين، ووضعت نماذج رقمية لقاعدة البيانات، واستخدمت أعلى البرامج المتاحة آنئذ ، وأعد نموذج مصغر أثبت بعد عدة تجارب فعاليته وقدرته على أن يكون أرشيفًا إلكترونيًا كاملًا يستوعب المادة المكتوبة والمسجلة والصور والمخطوطات والوثائق المدخلة بالماسح الضوئي والصوت ... وكان هذا البرنامج المعرّب وقتها فتحًا كبيرًا أعطانا الأمل القوي بإمكانية تحقق المشروع .

وقد طغت صورة (الأرشيف الإلكتروني) على المشروع فأطلق على المشروع كله اسم (قاعدة معلومات المدينة المنورة)

الخطوة الرابعة: الدراسة الاقتصادية للمشروع

المال هو العصب الرئيسي لقيام أي مشروع ، فإن كان المشروع تجاريًا يدخل في حسابات الربح والخسارة درست جدواه الاقتصادية ، وإن كان غير تجاري فلا بد له من تمويل مناسب لقيامه واستمراره ، وهذا يعنى البحث عن جهة أو متبرع يقتنع بأهمية المشروع ويغطي تكاليفه ، وهذا عنق الزجاجة في أي مشروع خيري، إذا مر به كتبت له الحياة، وإلا دفن مع الآمال الضائعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت