وعُرِّف بأنه: التفكر الشامل الواصل إلى أواخر دلالات الكلم ومراميه البعيدة.
وجاء تعريفه في الموسوعة الفقهية بأنه:"أن يشغل قلبه بالتفكر في معنى ما يلفظ به فيعرف معنى كل آية , ويتأمل الأوامر والنواهي , ويعتقد قبول ذلك" (ج 13 ص 255) .
التعريف الإجرائي:
يقصد بالتدبر في هذه الدراسة:
الفهم العام لمعاني الآيات التي يتلوها المتعلم في حلقة القرآن الكريم.
حدود الدراسة:
تقتصر الدراسة على تنمية القدرة على الفهم العام للآيات التي تتلى وتحفظ أثناء حلقة القرآن الكريم.
فلا تشمل:
الفهم للمعاني التفصيلية فهي مرتبطة بدرس التفسير.
ولا موضوعات علوم القرآن الكريم، والمقصود بما يورد هنا مما له صلة بعلوم القرآن الكريم توظيفه في تحقيق الفهم للمعنى العام.
الدلائل على أهمية التدبر من القرآن والسنة
أولًا: دلالة القرآن على التدبر:
تنوعت وتعددت الأدلة في القرآن الكريم على وجوب تدبره، وفيما يلي طائفة من أنواع أدلة القرآن الكريم على وجوب تدبره.
1 -الإخبار بأنه الغاية من إنزال القرآن:
قال تعالى {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب} [ص: 29] في هذه الآية بين الله - تعالى - أن الغاية من إنزال القرآن هي التدبر والتذكر، لا مجرد التلاوة رغم عظم أجرها.
عن أبي جمرة الضبعي قال: قلت لابن عباس: إني رجل خفيف القراءة أهذرمها، فقال ابن عباس لأن أقرأ البقرة فأرتلها وأتدبرها أحب إلي من أن أقرأ هذرمة (ابن الضريس 32)
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: إن الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولم يرخص لهم في معاصي الله، ولم يؤمنهم من عذاب الله، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره. إنه لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا علم لافهم فيه، ولا قراءة إلا تدبر فيها (ابن الضريس 69) .
2 -ذم من لايتدبرونه: