الصفحة 56 من 517

ذم تبارك وتعالى طائفة ممن يعرضون عن تدبر القرآن الكريم، فذم طوائف من المشركين، وطوائف من المنافقين، وطوائف من أهل الكتاب واصفًا إياهم بالإعراض عن تدبر القرآن الكريم.

قال تعالى ذامًا للمنافقين {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} وقال عز وجل {أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} [[النساء: 82] .

وذم أهل الكتاب في ذلك فقال {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون} [[البقرة: 78] .

قال الشوكاني:"وقيل: (الأماني: التلاوة) أي: لا علم لهم إلا مجرد التلاوة دون تفهم وتدبر"، وقال ابن القيم:"ذم الله المحرفين لكتابه والأميين الذين لا يعلمون منه إلا مجرد التلاوة وهي الأماني" (ج1 ص 1049) ..

3 -ذم من يستكبرون عند تلاوته:

لقد ذم الله تبارك وتعالى في كتابه طائفة ممن يستكبرون ويعرضون حين يتلى عليهم القرآن الكريم ويسمعون آياته، فقال عز وجل {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ. وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (لقمان:6-7) .

وقال أيضًا {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ. يَسْمَعُ ءَايَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ. مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (الجاثية:7-10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت