الصفحة 65 من 517

ونص الفقهاء على استحباب ذلك، قال في المنهاج:"ويسن للقارئ مصليا أم غيره أن يسأل الله الرحمة إذا مر بآية رحمة ويستعيذ من العذاب إذا مر بآية عذاب فإن مر بآية تسبيح سبح , أو بآية مثل تفكر" (ج1 ص ص547-548)

ومن ذلك أيضا مارواه أبو ذر - رضي الله عنه - قال:"صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقرأ بآية حتى أصبح يركع بها ويسجد بها: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} (رواه النسائي 1010 وابن ماجه 1350) ، وهذا دليل على اعتنائه صلى الله عليه وسلم بتدبره."

4 -نهيه عن القراءة بأقل من ثلاث:

لما راجع عبد الله بن عمرو بن العاص النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن لم يأذن له في أقل من ثلاث ليالٍ وقال:"لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث"رواه الترمذي (2946) وأبو داوود (1390) وابن ماجه (6499 وأحمد(6510) وأصله في الصحيحين دون موضع الشاهد.

فدل على أن فقه القرآن وفهمه هو المقصود بتلاوته لا مجرد التلاوة.

5 -أمر من استعجم القرآن على لسانه بالنوم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع. رواه مسلم (787) ."

إن تلاوة القرآن والقيام به ليست ألفاظًا جوفاء يرددها المسلم كيفما اتفق، بل هي عبادة عظيمة يتقرب بها العبد إلى ربه، وما لم تكن تلاوته مصحوبة بالتدبر والتفكر في معاني ما يتلو فلن يؤديها حق أدائها. لذا فحين يصل إلى حال لايفقه معها مايتلو فهو مأمور بأن ينصرف إلى فراشه وينام.

ثالثا: من هدي السلف في التدبر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت