6 -ربط القرآن بواقع المتعلمين:
كلما شعر القارئ للقرآن الكريم بارتباط مايقرؤه في حياته زاده ذلك محبة للقرآن ورغبة فيه، وزاده حرصًا على تدبره فهو يعنيه ويرى أنه مخاطب به قبل غيره.
قال الآجري في (أخلاق أهل القرآن) :"فالمؤمن العاقل إذا تلا القرآن استعرض القرآن فكان كالمرآة، يرى بها ما حسن من فعله وما قبح فيه، فما حذره مولاه حذره، وما خوفه به من عقابه خافه، وما رغب فيه مولاه رغب فيه ورجاه، فمن كانت هذه صفته، أو ما قارب هذه الصفة فقد تلاه حق تلاوته، ورعاه حق رعايته، وكان له القرآن شاهدًا وشفيعًا وأنيسًا وحرزًا، ومن كان هذا وصفه نفع نفسه ونفع أهله، وعاد على والديه وعلى ولده كل خير في الدنيا والآخرة" (ص ص81-82)
وقلما توجد آيات من القرآن الكريم يصعب ربطها بواقع المتعلم، سواء أكانت آدابًا أم أحكامًا أم ترغيبا وترهيبًا أم تقريرًا للتوحيد وتنفيرًا من الشرك.
وحتى الأحكام التي قد لاترتبط بالمرحلة العمرية للمتعلم بشكل مباشر -كأحكام الطلاق مثلًا- يمكن تناول مقاصد الشرع فيها وحِكَمه منها، وشمول الشريعة لجوانب الحياة العامة.
7 -تأكيد الغاية من إنزال القرآن:
لقد نزل القرآن الكريم لغاية عظيمة، نزل ليقيم الناسُ حياتهم على عبادة الله وتوحيده، وليكون هذا القرآن مصدر اعتقادهم وأحكامهم وسلوكهم.