ومما يحتاجه المتعلم من لغة العرب حتى يزداد فهمه للقرآن الكريم:
العناية بأشعار العرب وأدبهم، وبخاصة في عصور الاحتجاج اللغوي.
النحو والإعراب.
البلاغة ووجوه البيان وألوانه.
ويمكن أن يحقق المعلم ذلك من خلال وسائل عدة، من أهمها مايلي:
الاستشهاد بلغة العرب -نحوا وبلاغة وغريبا-في بيانه للمعاني وتعليقه على الآيات.
تضمين هذه الجوانب في الأسئلة التي يلقيها على المتعلمين عن معاني الآيات.
إحالة المتعلمين إلى المراجع المتخصصة في ذلك، وتشجيعهم على الاستعانة بلغة العرب على فهم القرآن الكريم.
الربط بما يدرسه المتعلم في مقررات اللغة العربية.
4 -الاستعانة بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم:
السنة شقيقة القرآن الكريم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - هو أول من نزل عليه القرآن الكريم، وكما أن من وظيفته تبليغ القرآن، فمنها كذلك بيانه للناس، قال عز وجل {وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (النحل:44) .
لذا فإن قراءة المسلم في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - معينة على فهم القرآن الكريم وتدبره، ومن أمثلة ذلك.
قال الحافظ ابن جرير في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني} :اختلف أهل التأويل في معنى السبع الذي آتى الله نبيه صلى الله عليه وسلم من المثاني ; فقال بعضهم عَنى بالسبع: السبع السور من أول القرآن اللواتي ينعرفن بالطوال.
وقال آخرون:عَنى بذلك: سبع آيات ; وقالوا: هن آيات فاتحة الكتاب, لأنهن سبع آيات.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب, قول من قال:عني بالسبع المثاني السبع اللواتي هن آيات أم الكتاب, لصحة الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ساق بإسناده حديث أبي هريرة, عن النبي صلى الله عليه وسلم في فاتحة الكتاب قال:"هي فاتحة الكتاب وهي السبع المثاني والقرآن العظيم".