عن أبي سعيد بن المعلى, أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاه وهو يصلي, فصلى, ثم أتاه فقال:"ما منعك أن تجيبني؟"قال: إني كنت أصلي, قال:"ألم يقل الله: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] ؟"وقال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لأعلمنك أعظم سورة في القرآن !"فكأنه بينها أو نسي. فقلت: يا رسول الله الذي قلت؟ قال: الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" (ج14 ص59) ."
إن اعتناء الإنسان بنصوص القرآن والسنة يعينه ويعطيه قدرة على فهم مراد الله ورسوله بخلاف من لا عهد له بهما، ولذا نرى من هم بعيدون عن نصوص الوحيين يضعون نصوص القرآن الكريم في غير موضعها، ويتأولونها على خلاف تأويلها، وإنما أتوا من بعدهم عن نصوص الوحيين، وقلة فهمهم لمراد الله تعالى ومراد رسوله.
ويمكن للمعلم تحقيق ذلك من خلال الوسائل الآتية:
الاستدلال والاستشهاد بنصوص السنة عند بيانه لمعاني القرآن الكريم للمتعلمين.
إحالة المتعلمين إلى كتب السنة النبوية للتعرف على معاني آيات القرآن الكريم.
5 -ترك الانشغال بالمبهمات:
في القرآن الكريم أمور كثيرة مبهمة، كالأسماء وتفاصيل بعض الحوادث والأخبار، وما أبهمه تبارك وتعالى، ولم يبينه رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، فهو مما لا يتوقف عليه عمل، ومما لا يحتاجه الناس في دينهم.
وحين ذكر الله تبارك وتعالى اختلاف الناس في أهل الكهف نهى عن الانشغال بعد ذلك في المراء والجدل وأمر بوكل العلم بهم إلى الله عز وجل.
قال تعالى: {قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} (الكهف:22) .
وقال السيوطي:"اعلم أن علم المبهمات مرجعه النقل المحض؛ لا مجال للرأي فيه".