اعتنى علماء التفسير بوضع قواعد للتفسير وهي كما عرفها السبت (1417هـ) :"الأحكام الكلية التي يتوصل بها إلى استنباط معاني القرآن الكريم، ومعرفة كيفية الاستفادة منها" (ج1ص 30) .
وليس المقصود هاهنا دراسة هذه القواعد وتعليمها للمتعلمين فليست هذه من وظيفة درس القرآن الكريم، إنما المقصود تعريف المتعلم الموجز لما يهمه منها، وتوظيفها في الفهم والاستنباط حتى يعتاد عليها المتعلم، ومن هذه القواعد على سبيل المثال:
الشرط لا يقتضي جواز الوقوع. قال تعالى (وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) (الأنعام:88) ، فلا يمكن أن يقع الشرك من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم.
ومنها: إذا كان الأمر واردا على سؤال عن الجواز فهو للإباحة، قال تعالى (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) (المائدة:4) . فالأمر في قوله (فكلوا مما أمسكن) للإباحة وليس للوجوب).
الوحدة الموضوعية لسور القرآن: