الصفحة 89 من 517

للمناسبات في القرآن ثلاثة أنواع:

النوع الأول: المناسبات في السورة الواحدة، ويتضمن أقسامًا، ومنها:

أولًا: المناسبة بين أول السورة وخاتمتها:

مثاله: قوله تعالى: في أول سورة البقرة: {الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} (البقرة: 3) ، ثم قال في آخر السورة: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله...} (البقرة: 285) فهو في أول السورة يذكر صفات المتقين التي يتميزون بها وفي آخر السورة يبين أن الرسول صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا معه قد امتثلوا تلك الصفات وتحلوا بها.

ومن أمثلته ماذكره السيوطي في الإتقان بقوله:"وانظر إلى سورة القصص كيف بدئت بأمر موسى ونصرته وقوله {فلن أكون ظهيرًا للمجرمين} وخروجه من وطنه، وختمت بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بألا يكون ظهيرا للكافرين وتسليته عن إخراجه من مكة ووعده بالعود إليها لقوله في أول السورة {إنا رادوه} ."

قال الزمخشري"وقد جعل الله فاتحة سورة قد أفلح المؤمنون وأورد في خاتمتها إنه لا يفلح الكافرون فشتان ما بين الفاتحة والخاتمة".وذكر الكرماني في العجائب مثله.

وقال في سورة ص:"بدأها بالذكر وختمها به في قوله {إن هو إلا ذكر للعالمين} ."

وفي سورة ن بدأها بقوله {ما أنت بنعمة ربك بمجنون} وختمها بقوله {إنه لمجنون} (ج1ص985) .

ثانيًا: المناسبة بين الآية والتي تليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت