وما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله وخشيناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه [1] .
فزيادة الإيمان بالذكر من وجهين:
أحدهما: أنه يجدد من الإيمان والتصديق (178 - أ/ف) في القلب ما درس منه بالغفلة كما قال بن مسعود: الذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع. وفي"المسند" [2] عن أبي هريرة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"جددوا إيمانكم"قالوا: كيف نجدد إيماننا؟ قال:"قولوا: لا إله إلا الله".
والثاني: أن الذكر نفسه من خصال الإيمان، فيزداد الإيمان بكثرة الذكر، فإن جمهور أهل السنة على أن الطاعات كلها من الإيمان فرضها ونفلها، وإنما أخرج النوافل من الإيمان قليل منهم.
قال البخاري: وقال ابن مسعود: اليقين: الإيمان كله.
هذا الأثر: رواه الأعمش، عن أبي ظبيان، عن علقمة، عن ابن مسعود [3] .
(1) ابن أبي شيبة في"مصنفه" (11/139) وابن سعد (4/381) وذكر الاختلاف في اسمه.
(3) أخرجه البيهقي في"الزهد" (ص/361) مرفوعا، ثم أورد الموقوف: وقال:"هذا هو الصواب موقوف"وأخرجه الخطيب مرفوعا في"التاريخ" (13/226) ،"وأشار"في"الحلية") 5/34) إلي إعلاله ورجح الحافظ وقفه في"التغليق" (2/21 - 22) .