فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 4835

وقد فسر الحسن البصري الفئة الباغية بأهل الشام: معاوية وأصحابه.

وقال أحمد: لا أتكلم في هذا، السكوت عنه أسلم.

وقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بناء المسجد: (( ويح عمار، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار ) )هو من جنس الارتجاز كما كان يقول في بناء المسجد في أول أمره:

(( اللهم أن العيش عيش الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة ) )

ومثل ارتجازه عند حفر الخندق بقول ابن رواحة:

(( اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا ) )

وروى محمد بن سعد: أبنا عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: لما بنى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مسجده، جعل القوم يحملون، وجعل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يحمل هو وعمار، فجعل عمر يرتجز، ويقول:

نحن المسلمون نبني المساجدا

وجعل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: (( المساجدا ) ).

وقد كان عمار اشتكى قبل ذلك، فقال بعض القوم: ليموتن عمار اليوم، فسمعهم النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فنفض لبنته، وقال: (( ويحك ) )- ولم يقل: ويلك - (( يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت