فهرس الكتاب

الصفحة 2257 من 4835

واحدة متعمدًا، فإنه لا يقضيها.

قال محمد بن نصر: قول الحسن هذا يحتمل معنيين:

أحدهما: أنه كان يكفره بترك الصلاة متعمدًا، فلذلك لم ير عليه القضاء؛ لأن الكافر لا يؤمر بقضاء ما ترك من الفرائض في كفره.

والمعنى الثاني: أنه إن لم يكن يكفره بتركها، فإنه ذهب إلى أن الله عز وجل إنما افترض عليه أن يأتي بالصلاة في وقت معلوم، فإذا تركها حتى يذهب وقتها فقد لزمته المعصية؛ لتركه الفرض في الوقت المأمور بإتيانه به فيه، فإذا أتى به بعد ذلك، فقد أتى به في وقت لم يؤمر بإتيانه به فيه، فلا ينفعه أن يأتي بغير المأمور به، عن المأمور به.

قال: وهذا قول غير مستنكر في النظر، لولا أن العلماء قد اجتمعت على خلافه.

قال: ومن ذهب إلى هذا، قال في الناسي للصلاة حتى يذهب وقتها، وفي النائم - أيضا: إنه لو لم يأتي الخبر عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه قال: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) ، لما وجب عليه في النظر قضاؤها - أيضا.

انتهى ما ذكره ملخصًا.

وقد اعترف بأن القياس يقتضي أنه لا يجب القضاء على من تركها متعمدًا، فإنه إن كان كافرًا بالترك متعمدًا، فالقياس أن لا قضاء على الكافر، وإن كان مرتدًا.

وإن لم يكن كافرًا بالترك، فالقياس أنه لا قضاء بعد الوقت؛ لأن القضاء يحتاج إلى أمر جديد، وليس فيه أمر جديد، وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت