أمر بالقضاء من يكون القضاء كفارة له، وهو المعذور، والعامد لم يأت نص بأن القضاء كفارة له، بل ولا يدل عليه النظر؛ لأنه عاص آثم يحتاج إلى توبة، كقاتل العمد، وحالف اليمني الغموس.
وكيف ينعقد الإجماع مع مخالفة الحسن، مع عظمته وجلالته، وفضله وسعة علمه، وزهده وورعه؟
ولا يعرف عن أحد من الصحابة في وجوب القضاء على العامد شيء، بل ولم أجد صريحًا عن التابعين - أيضا - فيه شيئًا، إلا عن النخعي.
وقد وردت آثار كثيرة عن السلف في تارك الصلاة عمدًا، أنه لا تقبل منه صلاة، كما روي عن الصديق - رضي الله عنه -، أنه قال لعمر في وصيته له: إن لله حقًا بالليل لا يقبله بالنهار، وحقًا بالنهار لا يقبله بالليل.
يشير إلى صلوات الليل والنهار.
وفي حديث مرفوع: (ثلاثة لا يقبل لهم صلاة) ، ذكر منهم: (الذي لا يأتي الصلاة إلا دبارًا) - يعني: [بعد] فوات الوقت.
خرجه أبو داود وابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو - مرفوعًا.
وفي إسناده ضعف.
ولكن مجرد نفي القبول لا يستلزم عدم وجوب الفعل، كصلاة