فهرس الكتاب

الصفحة 3032 من 4835

صلاته انعقدت بالتكبيرة في الركعة الثانية، لم يكن بين الإمام والمأموم فرقٌ.

وهو - أيضًا - مأخذ مالك وأصحابه:

وفي (( تهذيب المدونة ) ): وإن ذكر مأموم أنه نسي تكبيرة الإحرام، فإن كانَ كبر للركوع ونوى بها تكبيرة الإحرام أجزأه، فإن كبرها ولم ينو بها ذَلِكَ تمادى مع الإمام، وأعاد صلاته احتياطًا؛ لأنه لا يجزئه عندَ ربيعة، ويجزئه عندَ ابن المسيب، وإن لَم يكبر للركوع ولا للافتتاح حتى ركع الإمام ركعةً ركعها معه، وابتدأ التكبير، وكان الآن داخلًا في الصلاة، ويقضي ركعةً بعد سلام الإمام، ولو كانَ وحده ابتدأ متى ذكر، قبل ركعةً أو بعد ركعةٍ، نوى بتكبيره الركوع الإحرام أم لا، وكذلك الإمام لا يجزئه إن نوى بتكبيرة الإحرام الركوع، فأن فعل أعاد هوَ ومن خلفه. انتهى.

وهذا التفريق، إنما هوَ لتحمل الإمام القراءة.

وما ذكر مِن أن المسبوق إن لَم ينو بتكبيرته عند الركوع الإحرام يتمادى معَ

الإمام، ويعيد صلاته احتياطًا، مخالف لما نص عليهِ مالك في (( الموطأ ) ): أنَّهُ تجزئه صلاته إذا سها عَن تكبيرة الافتتاح.

ولكن في بعض رواية (( الموطأ ) )عَن مالك، أنه اشترط في هَذا الموضع: نية الافتتاح - أيضًا.

وذكر ابن عبد البر: أن أصحاب مالك اضطربوا في هَذهِ المسألة اضطرابًا عظيمًا، ونقضوا أصلهم في وجوب تكبيرة الإحرام في حق المأموم؛ لأجل الاختلاف فيهِ.

وقد قالَ مالك في (( الموطأ ) ): إن المأموم إذا نسي تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع وكبرَّ في الثانية، أنَّهُ يبتدئ صلاته أحبُّ إليَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت