عَلِيهِ مستوفى.
وبعده حَدِيْث أنس، أن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لعائشة: (( أميطي عنا قرامك؛ فإنه لا تزال تصاويره تعرض فِي صلاتي ) ).
وذكرنا أن الحديثين دليلًا عَلَى كراهة أن يصلي إلى مَا يلهي النظر إليه أأو لبسه فِي الصلاة.
وأما حَدِيْث عَائِشَة الَّذِي خرجه هاهنا فِي الالتفات، فتفرد بِهِ دون مُسْلِم، وفي إسناده اخْتِلاَف عَلَى أشعث بْن أَبِي الشعثاء.
فالأكثرون رووه عَنْهُ، كما رواه عَنْهُ أبو الأحوص، كما أسنده البخاري من طريقه.
قَالَ الدارقطني: وَهُوَ الصحيح عَنْهُ، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة، لَمْ يذكر:
(( مسروقًا ) )فِي إسناده.
ورواه إسرائيل، عَن أشعث، عَن أَبِي عطية الهمداني، عَن مسروق، عَن عَائِشَة.
ورواه مِسْعَر، عَن أشعث، عَن أَبِي وائل، عَن مسروق، عَن عَائِشَة وكلهم رفعوه.
ورواه الأعمش موقوفًا، واختلف عَلِيهِ:
فرواه الأكثرون، عَنْهُ، عَن عمارة، عَن أَبِي عطية، عَن عَائِشَة موقوفًا.
وَقَالَ شعبة، عَن الأعمش، عَن خيثمة، عَن أَبِي عطية، عَن عَائِشَة موقوفًا.
ولهذا الاختلاف - والله أعلم - تركه مُسْلِم فَلَمْ يخرجه.
وفي الالتفات أحاديث أخر متعددة، لا تخلو أسانيدها من مقال.
ومن أجودها: مَا رَوَى الزُّهْرِيّ، عَن أَبِي الأحوص، عَن أي ذر، قَالَ: قَالَ