وممن رأي الركوع دون الصف والمشي راكعًا: زيد بن ثابت وعروة ومجاهد وأبو سلمة وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود وابن جريج ومعمر.
وقاله القاسم والحسن: بشرط أن يظن أنه يدرك الصف.
ووجه هذا: أن المشي في الصلاة عملٌ فيها، فيغتفر فيه اليسير دون الكثير؛ فأنه منافٍ الصَّلاة فيبطلها، وهذا مخالف لقول سعيد بن جبير وعطاء: أنه يركع من حين دخوله المسجد خلف صفوف النساء.
وحكى ابن عبد البر عن مالكٍ والليث: لا بأس أن يركع الرجل وحده دون الصف، ويمشي إلى الصف إذا كان قريبًا قدر ما يلحق.
وذكر عن القاضي إسماعيل، أن ابن القاسم روى عن مالكٍ: أنه لا يركع دون الصف، إلا أن يطمع أن يصل إلى الصف قبل رفع الإمام رأسه.
قال: وقال غيره: له أن يركع خلف الصف، ويتم ركعته، كما له أن يصلي خلف الصف وحده. قال: وهو قول مالكٍ وأصل مذهبه قبل أن يرفعوا رءوسهم. وقال الزهري والأوزاعي: إن كان قريبًا من الصفوف فعل، وإلا لم يفعل.
وكذلك قاله الإمام أحمد: نقله عنه ابن منصور.
وقالت طائفة: لا يركع حتى يقوم في الصف.
رواه محمد بن عجلان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: إذا