دخلت والإمام راكع فلا تركع حتى تأخذ مصافك من الصف.
وروي مرفوعًا، ووقفه أصح.
وروي - أيضًا - النهي عن ذلك عن الحسن والنخعي.
وهو رواية عن أحمد: نقلها عنه أبو طالبٍ والحسن بن ثوابٍ والاثرم وغيرهم.
وقالت طائفة: أن كان منفردًا لم يركع حتى يدخل الصف، وإن كان مع غيره ركعوا دون الصف، وهو قول إسحاق وأبي بكر بن أبي شيبة، ونقله إسحاق بن هأنئ، عن أحمد، وحكاه ابن عبد البر عن أبي حنيفة.
ومن العجائب: أن البخاري ذكر في (( كتاب القراءة خلف الإمام ) )أن المروي عن زيد بن ثابت لا يقول به من خالفه في هذه المسألة، فإنه قال: روى الأعرج، عن أبي أمامة بن سهلٍ، قال: رأيت زيد بن ثابت ركع وهو بالبلاط لغير القبلة، حتى دخل في الصف.
ثم قال: وقال هؤلاء: إذا ركع لغير القبلة لم يجزئه. أنتهى.
وهذه رواية منكرة لا تصح، وإنما ركع زيد للقبلة؛ كذلك رواه الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: رأيت زيد بن ثابت دخل المسجد والإمام راكع، فاستقبل فكبر، ثم ركع، ثم دب راكعًا حتى وصل الصف.
خرَّجه عبد الرزاق، عن معمرٍ، عنه.