وقال كثير من العلماء: السجود على الأنف مستحب غير واجب، وروي عن الحسن والشعبي والقاسم وسالم، وهو قول الشافعي وسفيان وأحمد -في الرواية الثانية عنهما.
وحمل من قال بذلك حديث ابن عباس على الاستحباب دون الوجوب، قالوا: لأنه عد الأعضاء المأمور بالسجود عليها سبعًا، ولو كان الأنف معها لكانت ثمانيًا.
وهذا مردود، فان الأنف من الجبهة، كما قال طاوس: هو خيرها.
وروي عنه، أنه كان يعد الأنف والجبهة واحدًا.
فان قيل: فالجبهة لا يجب السجود على جميعها بإلاجماع، ولو وجب السجود على الأنف لوجب استيعابها بالسجود عليها.
قيل: هذا الإجماع غير صحيح، وقد سبق قول من قال بوجوب استيعابها بالسجود عليها.
ولكن؛ قد قيل: إن ذكر الأنف منها إنما هوَ من كلام طاوس: قاله البيهقي وغيره.