851 -حدثنا محمد بن عبيد: ثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد: أخبرني ابن أبي مليكة، عن عقبة، قال: صليت وراء رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالمدينة العصر، فسلم، ثم قام مسرعًا فتخطى رقاب الناس إلي بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم، فرأى أنهم عجبوا من سرعته، فقال: (( ذكرت شيئًا من تبرٍ عندنا، فكرهت أن يحبسني، فأمرت بقسمته ) ).
فيه: دليل على أن الإسراع بالقيام عقب السلام من غير تمهلٍ لم يكن من عادة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولهذا تعجبوا من سرعته في هذه المرة، وعلم منهم ذلك، فلذلك أعلمهم بعذره.
وفيخ: دليلٌ على أن التخطي للإمام لحاجةٍ جائزٌ، وإن كان بعد فراغه من الصلاة، كما له أن يتخطى الصفوف في حال دخوله -أيضًا -، وأما غيره، فيكره له ذلك.
وظاهر كلام أحمد أنه يكره للإمام -أيضًا.
قال إسحاق بن هانئٍ: