كما قاله ابن وهب، وسمي بدرًا لاستدارئه وحسن اتساقه، تشبيهًا بالقمر.
قال: وإن لم يكن (( القدر ) )تصحيفًا، فلعله كان مطبوخًا، ولذلك لم يكره أكله لأصحابه، ثم بين أن كراهته لا تبلغُ التحريمَ لقوله: (( أناجي من لا تناجي ) )، يريد: الملك. انتهى.
وخرج ابن جرير الطبري بإسناد فيه ضعفٌ من حديث أبي أيوب الأنصاري، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال -لما امتنعَ من أكل الطعام الذي أرسله إليه: (( إن فيها هذه البقلةَ: الثومَ، وأنا رجلٌ أقربُ الناسَ وأناجيهم، فأكره أن يجدُوا مني ريحهُ، ولكن مُر أهلكَ أن يأكلوها ) ).
وهذه الرواية: تدلُ على أنه كره أكلها لكثرةِ مخالطتهِ للناس وتعليمهم القرآن والعلمَ، فيستفاد من ذلك: أن من كان على هذه الصفة، فإنه يكره ذلك من ذلك ما لا يكره لمن لم يكن مثلَ حاله.
ولكن؛ روى مالكٌ، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، قالَ: كانَ
رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يأكل الثوم ولا البصل ولا الكراث من أجل أن الملائكة تأتيه، مِن أجل أنه يكلم جبريل عليه السلام.