وهذا مرسلٌ.
ولا ينافي التعليلُ بمناجاتِ الملك التعليلَ بمناجاةِ بني آدم، كما وردً تعليلٌ النهي عن قربانِ أكل الثومِ للمساجد بالعلتين جميعًا، كما سبق ذكرُه.
وقد ذكر البخاري: أن قصة إتيانه بقدرٍ أو بدرٍ لم يذكرها في هذا إلا ابن وهبٍ عن يونسَ، وأن الليث بن سعدٍ وأبا صفوان -وهو: عبدُ الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان -رويا عن يونس أول الحديث دون هذه القصةِ الآخرة، وأن ذلك يوجب التوقفَ في أن هذه القصةَ: هل هي من تمام حديثِ جابرٍ، أو مدرجةٌ من كلامِ الزهري؛ فإن الزهريَ كان كثيرًا ما يروي الحديث، ثم يدرجُ فيه أشياءَ، بعضها مراسيلُ، وبعضها من رأيه وكلامه.
وقد خرّج البخاري في (( الأطعمةِ ) )الحديث من رواية أبي صفوان، عن يونس، مقتصرًا على أول الحديثِ.
وخرّج البخاري في (( الأطعمةِ ) )الحديثَ عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، وفي حديثه: (( ببدر ) )، وذكر مخالفة سعيد بن عفيرٍ له، وأنه قال: (( بقدرٍ ) ).