فهرس الكتاب

الصفحة 3825 من 4835

وفي (( صحيح مسلمٍ ) )عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: (( من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فدنا واستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام ) ).

وهذا يدل على أن الوضوء كافٍ، وان المقتصر عليه غير أثمٍ ولا عاصٍ، وأما إلامر بالغسل فمحمول على إلاستحباب.

وقد روي من حديث عائشة وابن عباسٍ ما يدل على ذلك، وسيأتي ذكره - إن شاء الله تعالى.

وأما رواية الوجوب، فالوجوب نوعان: وجوب حتم، ووجوب سنةٍ وفضلٍ.

وذهبت طائفة إلى وجوب الغسل، وروي عن أبي هريرة، والحسن، وروي - أيضًا - عن سعدٍ، وعمارٍ، وابن عباسٍ -في رواية أخرى عنه -، وعن عبد الرحمن بن يزيد بن الأسود، وعطاء بن السائب، وعمرو بن سليمٍ وغيرهم من المتقدمين.

وحكي رواية عن أحمد، قال أحمد - في رواية حربٍ وغيره: أخاف أن يكون واجبًا، إلا أن يكون بردٌ شديدٌ.

وهذا لا يدل على الوجوب جزمًا.

وهو رواية عن مالكٍ، ولم يذكر في (( تهذيب المدونة ) )سواها.

ذكر ابن عبد البر: أنه لا يعلم أحدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت